علي بن أحمد السخاوي

259

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

قبر البزاز وكراماته : وإلى جانبه قبر على مسطبة وهو قبر محمد بن عبد اللّه بن الحسين البزاز كان من أكابر الصلحاء . وكان إذا فتح حانوته فإذا اشترى منه أحد وجاء له آخر بعده ليشترى منه يقول له اشتر من جارى وله دار بمصر . ومن كراماته أن رجلا قال كنت فقيرا لا أملك شيئا فجئت إلى قبر هذا الرجل فزرته ثم قلت يا صاحب هذا القبر إنك لم تسم بزازا سيدي ، وأنا أشتهي عليك ما ألبسه فانى فقير ولا شئ لي وقد تعريت ثم عدت إلى بيتي ، فلما كان الغد جاءتني والدتي ومعها قميص وسراويل وقالت مضيت إلى أصحاب لي فقالوا ألك ولد ؟ قلت نعم ، قالوا فادفعى هذا له فقلت لها صدق اللّه ورسوله ثم قلت : في نفسي كساء أرقد فيه ، فلما أصبحت مضيت إلى قبره وزرته وحدثته حديث والدتي وقلت يا شيخ جزاك اللّه عنى خيرا ، بقيت أشتهي كساء أرقد فيه ثم دعوت اللّه عنده ثم رجعت فبينما أنا في الطريق وإذا بانسان ناولني كساء فأخذته وحمدت اللّه تعالى وشكرته ولم أنقطع عن زيارته . وقيل إنه البزاز الذي ذكره الشيخ أبو الفرج بن الجوزي قال : كان رجل بزاز مرت به امرأة فأعجبته فقال لها ألك زوج ؟ فقالت لا فقال هل لك أن أتزوجك ولا آتيك إلا نهارا ؟ قالت نعم ، فتزوجها ولم يعلم زوجته فأقامت معه سنة فقالت زوجتة لجاريتها إن سيدي كان يأتينا نهارا وله مدة لم يفعل ذلك فاذهبي اليه وانظرى إذا قام من الحانوت أين يذهب . فذهبت الجارية وجلست في مكان لا يراها سيدها فلما قام تبعته إلى أن أتى إلى دار